• مجلة كيه ام دبليو

في ذكرى وفاته الـ 43, تعرف على حياة عبدالحليم حافظ و رحلته مع المرض

تم التحديث: مارس 31

في ذكرى وفاته الـ 43, تعرف على حياة عبدالحليم حافظ و رحلته مع المرض


اليوم هي ذكرى وفاة العندليب الأسمر عبدالحليم حافظ Abdel Halim Hafez، الـ 43, الذي ولد يوم الجمعة الموافق 21 يونيو من عام 1929، بقرية الحلوات Al-Hilwat التابعة لمركز الإبراهيمية Ibrahimiya محافظة الشرقية Sharqia ، و كان هو الابن الأصغر بين أربعة أخوة هم إسماعيل Ismail و محمد Muhammad و علية Aliyah.

تذكر: لمعاودة زيارة موقعنا مره أخرى بسهوله فقط اكتب فى المتصفح الخاص بك

مجلة كيه ام دبليو

اوKmw Gate

كانت قد توفيت والدته بعد ولادته بأيام و قبل أن يتم العندليب عبدالحليم حافظ Abdel Halim Hafez عامه الأول توفي والده ليعيش اليتم من جهة الأب كما عاشه من جهة الأم من قبل، ليعيش بعدها في بيت خاله الحاج متولي عماشة Mitwalli Amasha، و كان يلعب مع أولاد عمه في ترعة القرية، و منها انتقل إليه مرض البلهارسيا.

التحق عبدالحليم حافظ Abdel Halim Hafez بعدما نضج قليلاً من كتاب إلى المدرسة، الذي كان أخوه و المطرب إسماعيل شبانة Ismail Shabana مدرساً للموسيقى بها، و منذ دخوله للمدرسة، تجلى حبه العظيم للموسيقى.

وبعد أن أنهي الدراسة التحق العندليب بمعهد الموسيقى العربية قسم تلحين، و التقى هناك بالملحن القدير كمال الطويل Kamal Al-Tawil، و الذي كان في قسم الغناء و الأصوات، و قد درسا معاً حتى تخرجهما في عام 1948، كما رشح العندليب للسفر في بعثة حكومية لكنه ألغى سفره و عمل بعد التخرج مدرساً للموسيقى لمدة 4 سنوات، ثم قدم استقالته من التدريس و التحق بفرقة اﻹذاعة الموسيقية عازفاً على آلة الأوبوا.







بدأت شهرة العندليب عندما تقابل مع صديق و رفيق العمر مجدي العمروسي Majdi Al-Amrousy في 1951 في بيت مدير الإذاعة في ذلك الوقت الإذاعي فهمي عمر Fahmy Omar، و تم اكتشاف العندليب الأسمر عبد الحليم شبانة Abdel Halim Shabana، على يد الإذاعي الكبير حافظ عبد الوهاب Hafiz Abdul Wahab الذي سمح له باستخدام اسمه "حافظ Hafiz" بدلا من شبانة.

كما عانى العندليب في أولى حفلاته كثيراً بعد أن هاجمه الجمهور، و لم يكن العندليب هو الوحيد، الذي عانى فكان أغلب الوسط الفني حينها يعاني في ذلك الوقت، حيث كانت إقامة و إحياء الحفلات الغنائية قليلة جداً كما كانت مدة لا تزيد عن النصف ساعة، و رغم ذلك بدأ سيط العندليب الأسمر ينتشر على أفق واسعة، حتى قيام ثورة 23 يوليو 1952، و التي أعتبرها صوته، فرغم مرضه إلا أنه قام بالغناء أغنية "العهد الجديد"، و التي كان يعتز بها العندليب، فاعتبرها زعيم الأمة العربية و رئيس الجمهورية جمال عبدالناصر Jamal Abdulnasser، واحدة من أجمل الأغاني، لذلك قام المشير عبدالحكيم عامر Abdul Hakim Amer بإطلاق لقب صوت الثورة على العندليب، و اعتبره، أنه واحداً من رموز الجيش المصري و الثورة، فكان يحيي حفل غنائي في عيد ميلاده، كما كان يغني بها أغنية جديدة للجيش.

لم يكن العندليب الأسمر يخفي مشاعر الحب و الولاء نحو الزعيم عبدالناصر Abdulnasser و كان يري أن الرئيس يشجعه وي أخذ بيده و يحميه وقت اللزوم.

و كانت الكتاب في الأحزاب التنظيمية، الذين كانوا يهاجمون أغانيه، و لذلك كان العندليب يعتمد على صداقته مع شمس بدران Shams Badran مدير مكتب المشير عامر Amer وقتها لمواجهة حملات الكارهين لعلاقته مع الرئيس و كان منهم الست أم كلثوم Umm Kulthum، بسبب الخلاف الذي وقع بينه و بينها، و الذي استمر كثيراٌ حتي الصلح، و التي أعتبرته الست من أهم محطات حياتها.

وما يلفت النظر أن زعيم الأمة العربية جمال عبدالناصر Jamal Abdulnasser، لم يصدر قراراً بعلاج العندليب علي نفقة الدولة و بما يشعره بالاهتمام و الرعاية، و الملاحظ أن جمال عبدالناصر Jamal Abdulnasser لم يكرم عبدالحليم Abd alhalim في أي مناسبة و لم يمنحه أي وسام كما فعل مع أم كلثوم Umm Kulthum و عبدالوهاب Abdul Wahab في عيد العلم عام 1965.


وعلى مشوار العندليب حليم فإنه تألق كثيرا في عالم السينما و الغناء فمن أبرز أعماله التي ظلت بصمة و رمز مصري: "أغنية الوداع"، "بائعة الخبز"، "بعد الوداع"، "فجر"، "أيام و ليالي"، "أيامنا الحلوة"، "ليالي الحب"، "لحن الوفاء"، "دليلة"، "موعد غرام"، "بنات اليوم"، "الوسادة الخالية"، "فتى أحلامي"، "شارع الحب"، "حكاية حب"، البنات و الصيف"، "يوم من عمري"، "الخطايا"، "أدهم الشرقاوي"، "معبودة الجماهير"، "أبي فوق الشجرة"، "أرجوك لا تفهمني بسرعة"، "إحنا الشعب"، "الله يا بلدنا"، "الوطن الأكبر"، "حكاية شعب"، "الجزائر"، "صورة"، "عدى النهار"، "أحلف بسماها"، "البندقية اتكملت"، "عاش اللي قال"، "النجمة مالت علي قمر"، "قارئة الفنجان"، "أهواك"، "علي قد الشوق"، "النجمة مالت علي قمر"، "أنا من تراب"، "ورق الشجر"، "بين صحبة الورد"، "خليني كلمة".



و أكتشف العندليب الأسمر إنه مصاب بتليف في الكبد لأول مرة عندما أصيب بأول نزيف في المعدة، و كان وقتها مدعواً على الإفطار فى شهر رمضان لدى صديقه مصطفى العريف Mustafa Al-Areef، و من الأطباء الذين عالجوه في رحلة مرضه: مصطفى قناوي Mostafa Qenawy، ياسين عبد الغفار Yassin Abdel Ghaffar, و من إنجلترا UK الدكتور تانر Tanner، الدكتورة شيلا شارلوك Sheila Sherlock.




كما كانت للعندليب سكرتيرة خاصة هي الآنسة سهير محمد علي Suheir Muhammad Ali وعملت معه منذ 1972، و كانت مرافقته في كل المستشفيات التي رقد فيها، و من المستشفيات التي رقد فيها بالخارج، مستشفى ابن سينا Ibn Sina بـ الرباط Rabat في المغرب Morocco، و في المملكة المتحدة UK ، مستشفى سان جيمس هيرست St. James Hurst، و التي شهدت رحيل العندليب، مساء يوم الأربعاء الموافق 30 مارس من عام 1977،عن عمر يناهز الـ 48 عاماً.


بعد رحلة مرض طويلة عاشها الفنان الراحل عبدالحليم حافظ Abdel Halim Hafez، عاد من لندن Londonمحمولاً على الأكتاف، حيث وصل جثمانه إلى مطار القاهرة Cairo في الساعة الثالثة فجراً يوم الخميس الموافق 31 مارس من عام 1977.

كان في استقبال الجثمان بالمطار شقيقاً العندليب إسماعيل Ismail و محمد شبانة Mohammed Shabana، و عدد كبير من الفنانين في مقدمتهم بليغ حمدي Baligh Hamdi، سيد إسماعيل Syed Ismail، و كذلك السيد محمد البسام Mohammed Al-Bassam، الملحق الإعلامي بالسفارة السعودية KSA.

و نقل جثمان الراحل إلى مستشفى المعادي Maadi، و منها في الصباح إلى مسجد عمر مكرم Omar Makram، لكن هذا التدبير قد اختصر، حيث أمر الشيخ محمد متولي الشعراوي Mohamed Metwally Al-Shaarawi، وزير الأوقاف وقتها، بفتح المسجد طوال الليل ليسجى فيه الجثمان.

و اتخذت ترتيبات خاصة لتشييع جنازة عبدالحليم Abd alhalim إلى مثواه الأخير، وعند الساعة الحادية عشرة تماماً حمل بعض الفنانين نعش الفقيد من داخل المسجد بعد أن تمت الصلاة عليه، ثم وضع في سيارة مكشوفة لونها أخضر و غطيت بالزهور من جوانبها بينما ارتفعت على أعلاها صورة للعندليب، من أول فيلم مثله للسينما و هو "لحن الوفاء"، و كان النعش مجللاً بالحرير الفضي و ملفوفاً بالعلم المصري.

و ضمن دائرة أمنية مكثفة سارت جنازة العندليب خطوة خطوة من مسجد عمر مكرم Omar Makram ، إلى ميدان التحرير Tahrir Square حتى جامع شركس Sharkas، و كانت الأمواج البشرية تحاول اختراق الدائرة للوصول إلى النعش لكن كل المحاولات كانت تواجه بالردع محافظة على جلال الموقف، وفي هذه الدائرة استمر سير الجنازة في الشوارع المحددة وسط أصوات نحيب نسائية و انفعالات عصبية لمئات الألوف من الشبان.


و كان في مقدمة المشيعيين السيد عز الدين جلال Izz al-Din Jalal، نائباً عن رئيس الجمهورية أنور السادات Anwar alsadat، و السيد ممدوح سالم Mamdouh Salem، رئيس الوزراء و السادة الوزراء، بالإضافة إلى عدد كبير من السفراء العرب، و خلف الوزراء مباشرة كان عدد من الفنانين الذين اختلطت أصواتهم بشهقات البكاء بينهم بليغ حمدي Baligh Hamdi، محمد الموجي Muhammad al-Muji، محمد سلطان Muhammad Sultan، حسين كمال Hussein Kamal، حسن الإمام Hassan al-Imam، ومحامي الفقيد مجدي العمروسي Magdi al-Amrousi، أما الموسيقار محمد عبدالوهاب Muhammad Abdel Wahab، فقد تخلف عن السير خلف النعش بأمر الأطباء بسبب الصدمة التي أصابته لدى سماعه النبأ المفجع بمكالمة هاتفية من زوجته السيدة نهلة المقدسي Nahla Al-Maqdisi، بعد أن كان الخدم قد أخفوا عنه حتى صحف الصباح، و كانت نادية لطفى Nadia Lutfi، الفنانة الوحيدة التي اشتركت في الجنازة على الرغم من طلب أسرة الفقيد عدم اشتراك الفنانات حتى لا يتعرضن لزحام المعجبين أثناء سير الجنازة.


من أمام جامع شركس Sharkas،انطلقت السيارة الخضراء بنعش العندليب إلى منطقة البساتين Al-Basatin بعد أن ودع بدموع الملايين، و هناك تم دفن عبد الحليم Abd alhalim في مقبرة خاصة كان قد أشترى أرضها منذ 17 سنة، و لم يوافق على بنائها إلا قبل 45 يوماً من وفاته و ذلك قبل سفره إلى لندن London في آخر رحلاته العلاجية.















#عبد_الحليم_حافظ

#العندليب_الأسمر

#مصر

#فن

#ترفيه

©2020 صحيفة كيه ام دبليو الالكترونية.