• مجلة كيه ام دبليو

تحكم بعقلك في زمن فيروس كورونا

تم التحديث: يوليو 8

تحكم بعقلك في زمن فيروس كورونا


تم كتابته بواسطة: وليد محمد علي

ثمة حكمة تقول: " لو لم تستحضر إرادتك سوف تبتلعك الأزمات ابتلاعاً " – كارل ساندبرغ Carl Sandburg.

نحن الان نعيش في زمن فيروس كورونا coronavirus، ذلك الوباء العالمي الذي أدى إلى الاستنفار الدولي في كل أنحاء العالم، و وقوف الجيوش البيضاء (الأطباء و الممرضين) في الصفوف الأمامية كحائط صد أمام هذا الوباء القاتل، و إغلاق للمطارات و الحدود، و إلغاء كافة الأنشطة العلمية والترفيهية والرياضية و إغلاق لدور العبادة.

تذكر: لمعاودة زيارة موقعنا مره أخرى بسهوله فقط اكتب فى المتصفح الخاص بك

مجلة كيه ام دبليو

اوKmw Gate

و مع هذا التسارع في الأحداث و زيادة اعداد الاصابات بـ فيروس كورونا coronavirus، نجد الناس تنتقل بتفكيرها بالمستقبل القريب كيف سيكون ؟ و كيف سوف يصبح العالم ؟.


فمنهم من يرى أن هذه هي النهاية و لن تعود الحياة كما كانت سابقاً, و سوف نعيش في قلق مستمر و خوف شديد، و منهم من يرى أن حتما بعد الضيق سوف يأتي فرج و بعد المحنة سوف تأتي المنحة.

فالنوع الأول من الاشخاص لديه نوع من أنواع الخوف, و هو "الخوف من المجهول Anxiety disorder", ذلك المصير الخفي الذي ينتظره بالمستقبل، فتسارع الأفكار السلبية لعقله و يفكر في حياته المادية كيف ستكون؟ و حياته الصحية و المهنية و غيرها من الجوانب الهامة في حياته و التي تخلق عنده الخوف الشديد مما سوف يصبح عليه بالمستقبل.







تبادر إلى ذهني قصة عن أحد السلف الصالح الذي مر برجل و هو يحمل هموم الدنيا فقال له : "يا أخي هل ينقص من عمرك لحظة قد كتبها الله لك ؟" قال : "لا"، فقال السلف الصالح : "فعلام الهم إذا ؟"، فقال الرجل: "والله لقد فرجت همي و أبدلت همومي فرحاً"، و هنا اوجه لك عزيزي القاريء الذي يعاني من هذا النوع من الخوف نفس السؤال، هل سوف يحدث لك في الدنيا شيء بعيد عن قدر الله عليك؟.


أكيد سوف تكون إجابتك هي "لا"، أذن فلما القلق من المستقبل؟.

دع الهم و تحكم في أفكارك المرهقة و أحمد الله عز و جل أن جعل لنا من هذه الأزمة فرصة لنعيد ترتيب حياتنا من جديد و دائماً الانسان يتقدم من خلال الأزمات.


أما النوع الثاني من الأشخاص و هو المسيطر المتحكم على أفكاره, و الذي يؤمن بأن مع العسر دائماً يكون هناك بابا لليسر و الذي يقوم باستغلال هذه الأوقات من الحجر الصحي في تعلم مهارات جديدة أو إعادة التخطيط لحياته و تقييم الفترة السابقة منها فهو ينظر للجانب الإيجابي لما يحدث من أزمات بواقعية و قلبه مطمئن بأن القادم هو الخير لا محالة.


في النهاية أؤكد أن علينا أن نأخذ الازمات الطارئة بمحمل الجد, و لكن مع السيطرة على طريقة تفكيرنا تجاه هذه الأزمة و أن لا ننساق وراء الشائعات التي ترهب و تخوف و تهول الأحداث, بل يجب بث الطمأنينة في قلوبنا, و أن نتذكر رحمة الله تعالى مع أخذ الحذر للتقليل من الأزمة, و إنَّما يجب أن تكون الأمور على طبيعتها المعتادة, و أن نأخذ بأسباب الوقاية الآمنة من دون إسرافٍ في تعقيد الأمور ولا تهوين.


وليد محمد علي

إستشاري التدريب و التطوير





















#فيروس_كورونا

#مصر

#صحة

#منوعات

©2020 صحيفة كيه ام دبليو الالكترونية.