• مجلة كيه ام دبليو

فيروس كورونا: كم يستغرق الشفاء من المرض؟

فيروس كورونا: كم يستغرق الشفاء من المرض؟


لقد ظهر مرض فيروس كوفيد-Covid-19 في أواخر عام 2019، و لكن هناك دلائل تشير إلى أن الشفاء التام منه لبعض المرضى قد يستغرق وقتاً طويلاً.

حيث يعتمد الوقت الذي يتطلبه الشفاء على مدى الإصابة، فبعض المرضى يشفون سريعاً، و لكن المرض قد يخلق مشاكل دائمة عند البعض.

تذكر: لمعاودة زيارة موقعنا مره أخرى بسهوله فقط اكتب فى المتصفح الخاص بك

مجلة كيه ام دبليو

اوKmw Gate

كما تؤثر عوامل السن و الجنس و أية مشاكل صحية أخرى يعاني منها المريض (أمراض مزمنة), في زيادة مخاطر الإصابة بـ فيروس كوفيد-Covid-19.

حيث إنه كلما كان العلاج الذي يتلقاه المريض أكثر توغلاً في الجسم, و أيضاً كلما زادت فترة حصول المريض عليه كان الزمن اللازم للشفاء أطول.

ماذا لو كانت الأعراض بسيطة؟


معظم الذين يصابون بالمرض يشعرون بالأعراض الأساسية كالسعال و الحمى، لكنهم قد يحسون بآلام جسدية و إرهاق و التهاب الحلق و الصداع.

يكون السعال في البداية جافاً، و قد يصاحبه مخاط لدى بعض المرضى في مرحلة لاحقة، و يحتوى ذلك المخاط على خلايا ميتة من الرئتين قد قتتلها الفيروس.





تُعالج هذه الأعراض بالمكوث في السرير و شرب الكثير من السوائل و تعاطي مسكنات الألم مثل باراسيتامول.

كما قد يعاني المريض من الهذيان جراء ما يتعرض له الجسم في قسم العناية الفائقة، و قد يصاب المريض بمتاعب نفسية أخرى.

يقول بول توز Paul Toze، و هو أخصائي نفسي في العناية الفائقة: "يبدو أن هناك جانباً آخر متعلقاً بهذا المرض، فالإجهاد الذي يتسبب به الفيروس للجسم, يعد عامل مؤثر كبير بالتأكيد".

حيث أفادت تقارير من الصين China و إيطاليا Italy بمعاناة المرضى من الضعف العام طوال اليوم و أيضاً من ضيق في التنفس بعد أي جهد يبذلونه، و سعال متواصل و تنفس غير منتظم، بالإضافة إلى الحاجة إلى النوم لساعات طويلة.

كما يستغرق المريض فترة طويلة للشفاء، قد تمتد لشهور، و لكن من الصعب التعميم.

إذ يقضي بعض المرضى فترة قصيرة نسبياً في العناية الفائقة بينما يحتاج آخرون لأجهزة التنفس الاصطناعي على مدى أسابيع.

هل يترك فيروس كورونا Coronavirus آثاراً بعيدة المدى؟

لا نعرف تماماً، حيث لا تتوفر بيانات تغطي فترة طويلة من البحث، لكن بإمكاننا النظر لأعراض أخرى.

حيث قد يعاني المرضى الذين تتعرض أجهزتهم المناعية لإجهاد يتسبب بضرر في الرئتين مما يعرف بـ "متلازمة الضائقة التنفسية الحادة".

يقول دكتور توز Toze إن هناك بيانات تفيد بأن المرضى قد يعانون من صعوبات نفسية و فيزيائية حتى بعد مرور خمس سنوات.

و هو يستشير دكتور جيمس غيل James Gail، و هو طبيب و محاضر في كلية طب وارويك Warwick, أن المرضى بحاجة لمساعدة سيكولوجية للشفاء.

و يقول أيضاً: "تواجه صعوبات في التنفس و يقول لك الطبيب: نحتاج لوضعك على جهاز التنفس الاصطناعي و تنويمك، فهل تريد وداع عائلتك؟ معاناة أعراض ما بعد الصدمة ليست مفاجئة في هذه الحالات, سوف تخلق أعراضاً نفسية تدوم لفترة طويلة".

كما إن هناك احتمال أن تترك الأعراض البسيطة أيضاً مشاكل بعيدة المدى، كالإجهاد.

كم عدد الذين يتماثلون للشفاء؟

من الصعب الحصول على رقم دقيق.

تُفيد بيانات جامعة جون هوبكنز John Hopkins حتى 15 إبريل/نيسان أن 500 ألف شخص من أصل مليونين من المرضى قد تماثلوا للشفاء.

لكن الدول المختلفة تستخدم أساليب متباينة لتسجيل البيانات.

و لا يسجل بعض البلدان أعداد الذين تعافوا من المرض، كما أن المرضى الذي يعانون أعراضاً طفيفة قد لا يؤخذون في الحسبان.

هل يمكن أن أصاب بالعدوى مرة أخرى؟


كان هناك الكثير من الجدل بهذا الخصوص، لكن لا يوجد الكثير من الأدلة حول مدى المناعة التي يكتسبها المريض.

إذا تغلب المريض على الفيروس فإن جسمه يكتسب مناعة له على الأغلب.

وقد تكون التقارير عن أشخاص أصيبوا بالمرض مرة ثانية ناجمة عن عدم الدقة في تقييم الفحوص التي أفادت بخلو جسمهم من الفيروس.

قضية المناعة حيوية لفهم ما إذا كان المرضى عرضة للإصابة بالعدوى مرة أخرى و مدى فاعلية أي لقاح قادم.

قد يشفى المرضى الذين تكون أعراضهم طفيفة في مدة قصيرة.

و قد تزول الحمى خلال أقل من أسبوع، مع أن السعال قد يمكث فترة إضافية.

حيث يتضح من تحليل لمنظمة الصحة العالمية مبني على بيانات من الصين China أن معدل الزمن اللازم للشفاء هو أسبوعان.

ماذا لو كانت الأعراض أكثر خطورة؟


قد تكون أعراض المرض أكثر خطورة عند البعض، و يحدث هذا بعد مرور سبعة إلى عشرة أيام على الإصابة.

و قد تحدث هذه النقلة بشكل مفاجئ، حيث يصبح التنفس صعباً للغاية و تُصاب الرئتان بالتهاب.

و يعود ذلك إلى أن النظام المناعي للجسم يحاول المقاومة فيتمادى في حربه على الفيروس و يحدث أضراراً جانبية في الجسم.

لذلك قد يحتاج بعض المرضى للمكوث في المستشفى والحصول على أكسجين.

تقول الطبيبة سارة جارفيس Sarah Jarvis: "قد يحتاج ضيق التنفس وقتاً طويلاً للتحسن, و ليتغلب الجسم على الإصابة و الالتهاب الذي يسببه الفيروس".

و أضافت قائلة: "أن الشفاء التام قد يستغرق ما بين أسبوعين إلى ثمانية أسابيع، مع بقاء المريض مجهداً".

ماذا لو احتجت إلى قسم العناية الفائقة؟


تقدر منظمة الصحة العالمية أن واحداً من كل عشرين مريضاً سوف يحتاج لقسم العناية الفائقة، و هذا قد يتضمن عمليات التخدير و وضع المريض على جهاز التنفس الصناعي.

و يحتاج المرء وقتاً للتعافي من عوارض البقاء تحت العناية الفائقة، مهما كانت طبيعة مرضه، حيث ينقل المرضى بعدها إلى جناح عادي في المستشفى لفترة من الوقت قبل الذهاب إلى البيت.

تقول الدكتورة أليسون بيتارد Alison Petard، عميدة قسم طب العناية الفائقة إن الإقامة في قسم العناية الفائقة تترك آثاراً تتطلب وقتاً يتراوح بين 12 -18 شهراً للشفاء منها.

و قد يؤدي قضاء فترة طويلة على سرير المستشفى إلى ضمور العضلات، و سوف يحس المريض بالوهن و الضعف.

و تحتاج العضلات إلى فترة من الوقت لاستعادة عافيتها.

كما يحتاج بعض المرضى إلى علاج طبيعي من أجل استعادة القدرة على المشي.















#علاج

#صحة

#منوعات

#فيروس_كورونا