• kmwmagazine

اخبار: ترامب يصدم الجميع.

اخبار- أكثر من 2,000 من القوات الخاصة الأمريكية في شمال سوريا يحاربوا ضد داعش، لكن أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يوم الأربعاء الموافق 19 ديسمبر 2018 أن الولايات المتحدة تنوي الانسحاب السريع من سوريا.


و أثارت أنباء سحب كامل القوات العسكرية الأمريكية انتقادات على الفور، من بعض رفاق الرئيس دونالد ترامب الجمهوريين، الذين قالوا إن مغادرة سوريا ستعزز نفوذ روسيا و إيران اللتين تدعمان الرئيس السوري بشار الأسد.


القوات الموجودة هناك أدارت ثلاثة أشياء حتى الآن.


أولاً: قاتلوا داعش إلى جانب الأكراد السوريين الذين يديرون تلك المنطقة في شمال سوريا, كان يمكن أن يبقوا هناك إلى أجل غير مسمى يطاردون مسلحي داعش في الصحراء, لكن كانت أهدافهم واضحة و ملموسة.


ثانياً: كانوا يضعون الأكراد السوريين تحت المراقبة قليلاً.


ثالثاً: و هو الجزء الأكثر أهمية في الوجود الأمريكي، حيث وفر الوجود الأمريكي كتلة قوية و صارخة للتأثير الإيراني و الروسي في سوريا الحالية و في مستقبل سوريا.


لقد تم اتهام إيران باستخدام سوريا لإرسال أسلحة لشركائها حزب الله في لبنان, و هذا يهدد إسرائيل, و تصف إيران الاتهامات بسوء سلوكها في المنطقة بالتصريحات الهستيرية التي ابتدعها أُناس يريدون أن يرسموا إيران على أنها "عدو خيالي".


كانت روسيا تسعى أيضاً لتحسين وضعها في المنطقة, و لكن لم يكن الأمريكيون يعبثون و كان هؤلاء الأمريكيون فعالين و مسلحين بشكل كبير, حيث أن في ليلة من شهر فبراير قاموا بقتل العشرات من المرتزقة الروس الذين كانوا يحاولون مساعدة قوات الأسد في استعادة حقل نفط.


و هو ما يقودنا إلى هذا السؤال: في ضوء المكاسب الكبيرة من الوجود الأمريكي, لماذا فعل ترامب هذا؟ التوقيت غريب, حيث ظل الرئيس التركي رجب طيب أردوغان يهدد منذ عِدة أيام بإرسال قواته لمهاجمة الأكراد السوريين المتحالفين مع القوات الخاصة الأمريكية, و هوما يعتبرهم تهديداً ويصفهم بالإرهابيين.


كثير من القوات الأمريكية الباقية في سوريا من قوات العمليات الخاصة، التي تعمل عن كثب مع تحالف من المسلحين الأكراد و العرب, يُعرف باسم قوات سوريا الديمقراطية.


و أدت الشراكة مع هذا التحالف على مدى الأعوام الماضية إلى هزيمة داعش في سوريا، لكنها أغضبت تركيا عضو حلف شمال الأطلسي التي تعتبر وحدات حماية الشعب الكردية الموجودة ضمن التحالف امتداداً لحزب العمال الكردستاني الذي يشن تمرداً مسلحاً على أراضيها.


و كان ترامب قد انتقد أوباما في السابق بسبب سحب القوات الأمريكية من العراق، و الذي سبق انهيار القوات العراقية أمام تقدم التنظيم في البلاد في 2014, و قال خبراء إن الانسحاب سيتيح لدول أخرى مثل إيران زيادة نفوذها في سوريا.


المستفيد من إنسحاب القوات العسكرية الأمريكية سيكون فلاديمير بوتين, حيث ان بدون الولايات المتحدة في الحلبة، روسيا هي القوة العسكرية الرئيسية في سوريا و مع ذلك يبدو أن ترامب يحاول القيام بأشياء ترضي بوتين.


القضية هنا هي أن هذا الرحيل غير متوقع و يبدو أنه يتعارض مع العديد من المصالح السياسية الرئيسية في الولايات المتحدة, الأمر الذي سيترك الكثيرين في الولايات المتحدة و في أماكن أخرى يتساءلون لماذا قرر ترامب القيام بذلك الآن.



#سوريا

#دونالد_ترامب #داعش #سياسة #اخبار #أخبار #أعرف_المزيد_عن_العالم

#Syria #Donald_Trump #ISIS #politics #news #kmw

©2020 صحيفة كيه ام دبليو الالكترونية.