• مجلة كيه ام دبليو

القصة الحقيقية وراء تعاون شركة أوبر مع السعودية.

تم التحديث: 7 نوفمبر 2018



لم يكن محامو شركة “أوبر” الناشئة واثقين من أنفسهم حتى و هم ينهون عقدهم مع الحكومة السعودية وإن كان فعلاً سيتم, و تساءلوا إن كانت هناك إمكانية لإرسال المبلغ الذي تعهدت به الحكومة للاستثمار في الشركة و هو 3.5 مليار دولار و الذي كان رقماً فلكياً بالنسبة لشركة ناشئة.


و كان على الفريق القانوني أن يتأكد أكثر إن كانت هناك إمكانية لإرسال المبلغ مرة واحدة, و لكن هيئة الاستثمار العامة أرسلت في 1 يونيو 2016 إلى شركة "أوبر" المبلغ دفعة واحدة في أكبر عملية استثمار في تاريخ الشركات الناشئة.


و لم تتحقق نتائج الاستثمار بشكل واسع بعد، فقبل عامين ساعدت الأموال شركة “أوبر” على إنهاء حربها مع “ديدي شوكينغ” الصينية و قوّت من موقفها ضد شركة "ليفت" المنافسة.


و تم التأكد من مصادر مباشرة أن السعودية تملك نسبة 10% من أسهم شركة "أوبر" التي تعمل بتطبيق خاص على الإنترنت, و يضم مجلس إدارتها السعودي "ياسر عثمان الرميان" مدير هيئة الاستثمار العامة السعودية الذي يعد حليفاً لولي العهد محمد بن سلمان.


و في الوقت الذي إنتشر فيه تداعيات مقتل الكاتب الصحفي "جمال خاشقجي" على أيدي عملاء سعوديين في إسطنبول بداية الشهر الماضي, بدأت علاقات السعودية مع شركات “سيليكون فالي” تتدهور.


وكان "دارا خسروشاهي" رئيس شركة أوبر أول المنسحبين من مؤتمر الاستثمار السعودي الشهر الماضي، إلا أنه سيجد صعوبة في قطع علاقات شركته مع الحكومة السعودية.


بدأت العلاقة بين السعودية و "رادار كلاسيك" في 2016 عندما كان مديرها التنفيذي "ديفيد بلوف"، المدير السابق لحملة باراك أوباما يقوم بزيارة للقاهرة و دبي و الرياض.


و كانت أوبر قد افتتحت استثمارات لها في السعودية حيث قدمت خدماتها بأنها الأكثر أمناً للمرأة السعودية للتحرك، في ظل الحظر المفروض عليها لقيادة السيارة.


و التقى بلوف في زيارته للرياض مع مدير هيئة الاستثمار العامة, و علم في تلك الزيارة عن خطط السعودية لتنويع اقتصاد السعودية و تخفيف اعتماد الاقتصاد السعودي على النفط.


و في تلك الفترة كانت شركة أوبر متعطشة لمزيد من المال فهي في حرب مع "ديدي شوكينغ", و كانت الشركتان تنفقان مليارات الدولارات على حملات الدعاية و تخفيض الأسعار و توظيف سائقين في محاولة لسحق الشركة الأخرى.


و اكتشفت أوبر في عام 2016 أنها بحاجة لهدنة و توفير المال من أجل صفقة كبرى, فالشركة التي لديها مال أكثر يمكن أن تستمر وتتوسع أكبر, و لكنها شعرت بالذعر عندما قررت "أبل" استثمار مليار دولار في شركة ديدي, و أنفقت الشركة مالاً كثيراً على تجارات غير مربحة حول العالم, و بناءً على هذا الوضع بدأت أوبر بمناقشة صفقة ممكنة مع هيئة الاستثمار العامة السعودية, و عرضت على الهيئة شراء حصة بنفس السعر الذي اشترته "تايجر جلوبال مانجمنت" في وقت سابق من ذلك العام, مما أدى لرفع قيمة أعمال الشركة إلى 62.5 مليار دولار, وكان الشرط الوحيد للسعودية هو أن يكون لها مقعد في مجلس إدارة الشركة، و قبلت أوبر.


و كان باستطاعة الرئيس التنفيذي السابق لشركة أوبر "ترافيس كلانيك" استخدام فرصة الاستثمار لتوسيع سلطاته و من هنا أمر طاقمه بإعداد وثيقة تدعو لتوسيع مجلس الإدارة لا ليضم مقعداً لهيئة الاستثمار السعودية فقط و لكن يضم ثلاثة مقاعد أخرى يتحكم فيها "كلانيك".


و جاء مقتل خاشقجي الشهر الماضي، حيث تحولت جريمة قتله داخل القنصلية السعودية في اسطنبول إلى كارثة علاقات عامة للسعودية و شركائها في الولايات المتحدة.


و وجدت أوبر نفسها وسط أزمة و حث المدراء خسروشاهي على التحرك حيث تكهنوا بعملية انسحاب كبيرة و اتصل خسروشاهي بالرميان وأخبره أنه لن يحضر المؤتمر, إلا أن كلانيك لم يعلن انسحابه و شوهد في الرياض أثناء المؤتمر.


و قال المسؤولون التنفيذيون الذين شاركوا في قطع الصفقة مع السعودية إنه لا يوجد الكثير مما يستطيع خسروشاهي القيام به لتخليص أوبر من علاقاتها العميقة بالمملكة و أضافوا إن أفضل طريقة للتغلب على وصمة العار في العلاقة مع السعودية هو وضع الشركة في البورصة, مما يمنحها مزيداً من الحرية لإعادة تشكيل مجلس إدارتها.


#شركة_أوبر

#السعودية


#Uber

#Saudi_Arabia


©2020 صحيفة كيه ام دبليو الالكترونية.